أقام المجمع ثلاثة مهرجانات كبيرة في ثلاث مناسبات عظيمة؛ الأولى سنة 1936م بمناسبة مرور ألف سنة على وفاة المتنبي، والثانية سنة 1944م بمناسبة مرور ألف سنة على ولادة أبي العلاء المعري، والثالثة بمناسبة مرور مئة سنة على ولادة مؤسس المجمع الأستاذ محمد كرد علي.

وكان لإقامة هذه المهرجانات منافع وفوائد كثيرة؛ منها: التعريف بعلماء العرب وأدبائهم والتنويه بفضائلهم وآثارهم، مما يغرس في نفوس الخلَف حبَّ هؤلاء السلف والاقتداء بهم. ومنها: إحياء ذكرى الخالدين من الكتَّاب العرب وشعرائهم، تأسيًا بما يفعله الأجانب بعظمائهم وزعمائهم. ومنها: إعلاء شأن اللغة العربية وآدابها والتنويه بجمالها وسحرها. ومنها: جمع شمل العرب وتأليف قلوبهم وتعارفهم، فالتآلف وليد التعارف، والجهل بالآباء يورث وحشة الأبناء. ومنها: إشباع درس أعلام الأمة بما تجود به قرائح الباحثين في نثرهم وشعرهم وخطبهم وتحقيقهم لمآثر هؤلاء الأعلام ومفاخرهم. ومنها: تسخير هذه المناسبات للدعوة إلى عروبة اللسان وتحرير الإنسان وحرية الأوطان.